كلنا للوطن .أي وطن؟

SmileyCentral.com

jeudi 11 février 2016

قضم صامت لاراضي المسيحيين.. وهم يبكون على الاطلال

قضم صامت لاراضي المسيحيين.. وهم يبكون على الاطلال

قضم صامت لاراضي المسيحيين.. وهم يبكون على الاطلال

ليبانون ديبايت - لارا الهاشم

تعيش المنطقة من حولنا تحولات تهدد وجود الاقليات وحضورهم كجزء اساسي من حضارة هذا الشرق. وعلى وقع الخطر التكفيري الالغائي وارتسام معالم خارطة جديدة، تتصاعد المخاوف على مصير مسيحيي لبنان الذين فقد جزء كبير منهم تجذره بأرضه لاسباب كثيرة منها الخوف من تكرار تجارب الحرب او عدم التأقلم مع الجوار وغيرها.

لم تأت هذه المخاوف من عدم، ولعل بعض الارقام والوثائق التي حصل عليها "ليبانون ديبايت" حول عمليات بيع وشراء الاراضي التي تتم في الجنوب، هي خير دليل على واقع الهجرة الذي قد يصح يوما ما تعميمه على معظم المناطق المختلطة.

ففي اخر احصاء اجراه بعض ابناء بلدة مغدوشة المسيحية في قضاء الزهراني حول بيع الاراضي فيها، تبين ان من اصل 3.420.808 مترا مربعا، باع ابناء البلدة 505.174 مترا مربعا اي ما يوازي ال 15% من المساحة العامة للاراضي. اما في مزرعة المطرية التي تشكل حيا من احياء مغدوشة فقد باع المسيحيون 193.499 مترا مربعا من اصل 23.989 مترا مربعا اي ما يعادل ال 3% من المساحة العامة. لتشكل نسبة الاراضي المباعة في مغدوشة من مسيحيين لمسلمين 18% من المساحة العامة. اما المالكون الجدد فهم بحسب رئيس حركة الارض اللبنانية طلال الدويهي من ابناء الغازية الشيعية الذين يعمدون على شراء الاراضي الواقعة على اطراف البلدة والمحاذية لبلدتهم (الخط الاصفر في الخارطة اعلاه)، ما يثير شكوكا حول نية في قضم الاراضي وتحويل مغدوشة الى حي من الغازية يقول الدويهي.

نموذج اخر عن خسارة الاراضي، يحصل في بلدة دير ميماس في قضاء مرجعيون لكن بشكل مختلف. في تلك البلدة اشترى معن حلاوي من بلدة كفركلا قطعة ارض قرب كنيسة للروم الكاثوليك في البلدة وتقدم من البلدية بطلب رخصة بناء في العقار 1594 المذكور. البلدية رفضت منحه الرخصة كونه من خارج البلدة وترافق ذلك مع موجة احتجاجات شعبية محلية. على الرغم من طلب وزارة الداخلية الى البلدية منح الترخيص تمسكت الاخيرة برفضها، وفي 2 كانون الاول 2015 خاطبت وزارة الداخلية محافظ النبطية طالبة منه الايعاز الى قائمقام مرجعيون منح صاحب العلاقة الترخيص اللازم استنادا الى احكام المادة 135 من قانون البلديات وذلك في حال استمرار البلدية بالتمنع عن اعطاء التصريح.

الايعاز اثار حفيظة اعضاء المجلس البلدي واسِفت بلدية دير ميماس لوضع اليد على صلاحياتها وتجاوز موقعها في منح رخص البناء او حجبها، وردت في بيان بأن البلدية تعمل مع المجلس الاعلى للتنظيم المدني على وضع مخطط توجيهي عام للبلدة منذ حوالى السنتين. واعتبرت ان تجاوز رغبة ابناء البلدة والكنيسة والبلدية المنتخبة، يتنافى مع مصالح ابنائها وحقهم الدستوري في صون العيش المشترك عبر الحفاظ على خصوصيتهم. كما اكد البيان ان البلدية لن تعدم وسيلة للحفاظ على حقوق ابنائها وصولا الى الاستملاك.

يقول الدويهي ان الخلل يعود الى عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي تقدم في ال 1997 بمشروع قانون لالغاء حق الشفعة بين الناس والابقاء عليه بين الشركاء في العقار عينه والغاء براءة الذمة. ادرج المشروع يومها ضمن الموازنة لتمريره كما يقول الدويهي الذي ينقل عن كثير من النواب قولهم انهم صوتوا على مشروع الموازنة برمته من دون الاطلاع على تفاصيل النصوص.

ومنذ الغاء حق الشفعة لم تعد الاولوية في الشراء لابن البلدة بالسعر المتداول ومع الغاء براءة الذمة انحسر دور البلدية بمنح افادات محتويات من دون حق الاشراف على عمليات البيع والشراء.

اذا المطلوب اليوم بحسب المتابعين هو تعديل هذا القانون ليعود الى ما كان عليه.

لكن قبل الوصول الى ما قد يبدو حلما بعيدا، افليس واجبا اولا على المسيحيين التمسك باراضي جدودهم، عوضا عن البكاء على الاطلال؟


JTK

Aucun commentaire: